االقوانين المشرعة : أساليب وضع وتعديل الدستور - heandshehealth

vendredi 1 novembre 2019

االقوانين المشرعة : أساليب وضع وتعديل الدستور

ف أوضاع الدول وأحوالها الاستثمارية والاجتماعية والسياسية، فتكون أساليب وطرق غير ديمقراطية وهي التي تستبد فيها ارادة الوالي وحده سواء أن كان ملكا أم إمبراطورا أم ديكتاتوريا ،’ في وضع القانون الأساسي ، أو تتلاقى إرادته بإرادة الشعب في صورة عقد وقد سمي ذلك الطريقة بالطريقة الغير الديمقراطي لأن إرادة الشعب لا تستقل على الإطلاق في وضع القانون الأساسي .
أو طرق ديمقراطية في وضع الدساتير وهي التي تستقل فيها إرادة الشعب عن إرادة الوالي في وضع القانون الأساسي أي أن يكون وليد الإرادة الشعبية وحدها.
الطرق الغير الديمقراطية
يتخذ الطريقة الغير الديمقراطي مظهرين تبعا لانفراد الوالي في وضع القانون الأساسي أو إشراكه مع الشعب في وضعه ففي الوضعية الأولى يسمى عطية، والثانية يطلق عليه اسم العقد.
صدور القانون الأساسي في شكل عطية (القانون الأساسي الممنوح)
يكون القانون الأساسي ممنوحا إذا استقل الوالي في بلوَرته ووضعه بإرادته المنفردة دون أن يشاركه فيه الشعب. ويتحقق هذا بواسطة تخلى الوالي بوصفه صاحب السيادة عن بعض سلطاته للأمة في صورة عهود أو مواثيق لا يتصور صدور القانون الأساسي في صورة هدية سوى في وجود الأنظمة ذات الحكم المطلق. وهنا يكون الوالي تشييد على ذلك القانون الأساسي الممنوح قد انتقل من الحكم الملكي المطلق إلى الحكم الملكي المحدود المقيد بما عطاء من القانون الأساسي.

ومن أبرز الأمثلة على ذلك النوع من الدساتير:

القانون الأساسي الفرنسي الصادر عام 1814 الذي منحه لويس الثامن عشر للشعب عقب رجوع الملكية، القانون الأساسي الايطالي لسنة 1848. الياباني الصادر سنة 1889، القانون الأساسي التابع للاتحاد الروسي الصادر سنة 1906، القانون الأساسي المصري لسنة 1923، قانون أساسي إثيوبيا 1931.

صدور القانون الأساسي في شكل عقد
يأتي ذلك القانون الأساسي في تلك الصورة من خلال اتفاق أو تعاقد يتم بين الوالي والشعب، والدستور بذلك المعنى يُعد وليد إرادتين: إرادة الوالي من منحى  والشعب ، الذي يكون ممثلا بالبرلمان من منحى آخر، ولهذا سمي بالعقد ، تعتبر تلك الكيفية خطوة إلى الواجهة في تصديق النسق الديمقراطي، في وضع الوثائق الدستورية.

ومن أمثلة الدساتير التي تمت بأسلوب التعاقد:

قانون أساسي الجمهورية الفرنسية الصادر عام 1830 الذي تم بين الشعب ممثلا ف نوابه ، والملك لويس الذي رضي على مشروع القانون الأساسي الذي وضعه نواب الشعب وأقسم على احترامه قبل اعتلائه العرش، حيث أفاد في كلام العرش في كانون الثاني 1831 بأننا نبحث عن طريقة يجعلنا نركن إلى موقف وسط بحيث نبتعد عن تجاوزات الحكم الشعبي وتجاوزات الحكم الساكن.

قانون أساسي اليونان لعام 1944
قانون أساسي رومانيا الصادر سنة 1861
قانون أساسي الكويت لسنة 1962
وصدور القانون الأساسي بتلك الأسلوب يترتب عليه أن الوالي لا يمكنه أن يسحب القانون الأساسي سوى باتفاق بين الطرفين المتعاقدين ، نظرا لكون القانون الأساسي قد صدر بتلاقي إرادتي كل من الشعب والوالي، كما أنه يُعد أكثر ديمقراطية من الطريقة الفائت.



الطريقة الديمقراطي
يقتضي الأخذ بالطريقة الديمقراطي في وضع الدساتير أن تكون ممارسة السيادة للشعب، حيث يشارك في سلطة بلوَرة ووضع القانون الأساسي، وهذا خلافا للأسلوب الغير الديمقراطي ، فالدستور بذلك المعنى يُعد من عمل الشعب وحده بوصفه مصدر الحكومة ويتعهد به الحكام والمحكومين على السواء ويحدث وضع القانون الأساسي بموجب ذلك الطريقة بإحدى الوسائل الآتية: الجمعية التأسيسية ، الاستفتاء الدستوري، مبدأ التوافق والإجماع.

وضع القانون الأساسي من خلال الجمعية التأسيسية
على حسب ذلك الطريقة ينتخب الشعب رئيس جمعية تأسيسية مهمتها الرئيسية وضع قانون أساسي للدولة، أي أن الشعب يضطلع بـ وضع القانون الأساسي بطريق غير مباشر عبر ممثلين ينتخبهم وتكون مهمتهم وضع القانون الأساسي للدولة ، أي أنه يجوز تشكيل الجمعية بواسطة التعيين ، كما لا يجوز أن تضطلع بـ السلطة التشريعية هامة وضع القانون الأساسي مع أن أعضائها مرشحين من قبل الشعب، لأن هامة تلك السلطة هي القانون وسن القوانين، وليست تأسيسية أصلية، كما أنها لم تنتخب لتلك الغرض لوضع القانون الأساسي.

ذلك الطريقة يعد تطيقا لفكرة التمثيل في الميدان الدستوري، بمثابة أن السيادة للشعب يمارسها من خلال ممثلين له (الإنابة)، تعود تلك الكيفية في أصولها إلى الولايات المتحدة الامريكية الأمريكية عقب استقلالها عام 1787 حيث تم وضع القانون الأساسي ذلك من طرف جمعية تأسيسية.

كما اتبعت الجمهورية الفرنسية نفس الطريقة في دساتير 1848 ، 1875، أيضاً اتبع ذلك الطريقة فيما يتعلق لمعظم الدساتير الديمقراطية الجديدة التي ظهرت في أعقاب الحرب الدولية الأولى، حيث كانت من وضع جمعية تأسيسية منتخبة لذلك القصد مثل القانون الأساسي الألماني (قانون أساسي فيمار) الصادر سنة 1919 ، قانون أساسي النمسا لعام 1920، قانون أساسي بولونيا لعام 1921 ، القانون الأساسي الاسباني 1931.

كما اتبعت تلك الأسلوب في العديد من الدساتير التي وضعت عقب الحرب الدولية الثانية، القانون الأساسي الألباني 1946، قانون أساسي يوغوسلافيا 1946، القانون الأساسي الايطالي 1948، قانون أساسي رومانيا 1948، قانون أساسي المجر 1948.

وما يميز ذلك الطريقة أن يكون القانون الأساسي نافذا بمجرد وضعه من طرف الجمعية المنتخبة       ( التأسيسية ) دون الاحتياج إلى عرضه على الشعب للموافقة عليه. أما لو كان بحاجة الشعب للتوقيع فان هذا يطلع عن ذلك النظام (أي أسلوب الجمعية التأسيسية ).

وتنتهي هامة الجمعية التأسيسية بمجرد وضع القانون الأساسي، بمثابة أنها جمعية منتخبة لمدة زمنية معينة ولمهمة خاصة.

وضع القانون الأساسي من خلال الاستفتاء الدستوري
يعني بالاستفتاء اصطلاحيا إبداء رأي الشعب، بخصوص قضية أو موضوع محدد من الممكن أن يكون أساسيا ، دستوريا ، تشريعيا ، أو حتى خاص بالأمور المتعلقة بالعلاقات الخارجية (كالاستفتاء المخصص بخصوص معاهدات التحالف ) والاستفتاء الذي يعنينا هو الاستفتاء الدستوري ، أو الإنشاء كما يطلق عليه في بعض الأحيان .

والدستور بتلك الأسلوب لا يصبح قائم وفعال سوى عقب القبول الشعبية عليه من خلال

(الاستفتاء الدستوري) أيا كان كان الجهاز الذي وضع القانون الأساسي.

ووضع القانون الأساسي بواسطة الاستفتاء الدستوري يتخذ صورتين :

الأولى: أن تقوم جمعية منتخبة خصيصا لإعداد مشروع القانون الأساسي على أن يعرض في أعقاب هذا باستفتاء عام للموافقة عليه، وأبرز مثال على هذا القانون الأساسي الفرنسي للجمهورية الرابعة لعام 1946.

الثانية : أو تقوم لجنة رسمية، بإعداد مشروع القانون الأساسي ثم يعرض على الشعب للموافقة عليه، وأبرز مثال على هذا الدولة الخامسة لعام 1958.

أو يضعها الوالي بمحض إرادته، أو بإعانة لجنة خاصة، ولكن يوجد أن الأساس في ذلك الطريقة  هو أن تعرض الوثيقة على الشعب ليقول كلمته فيها بالتصويت لصالحها أو يرفضها، ذلك ما جرى بالمغرب باستفتاءات 7 كانون الأول 1962، حيث ثم تجهيز مشروع القانون الأساسي الأول من طرف الملك الحسن الثاني  ونوقش محتواه مع بعض أعضاء السلطات التي كان قد شكلها بتاريخ 2 شهر يونيو 1961، ومن بينهم علال الفاسي، أحمد رضا كديرة ، المحجوبي أحرضان ، وهذا قبل عرضه على الاستفتاء الجمعة 7 شهر ديسمبر 1962.



مبدأ التوافق أو الإجماع
هناك ما يسمى بدستور التوافق أو الإجماع كآلية حديثة لوضع الدساتير تخطت فيها أساليب وطرق عمل الحال التي يقوم بتقديمها الفقه الدستوري الكلاسيكي ، تلك الآلية قادرة على تمثيل كل عناصر الميثاق السياسي وان احتفظت بصيغ الاستفتاء كإخراج ختامي للوثيقة الدستورية، تلك الآلية تم اللجوء إليها عن طريق تجارب الانتقال الديمقراطي لبعض الدول الحالي على مأسسة المحادثات وعبر الإيمان بمحددات عقلانية المبادئ الأعمال الدستورية، الإيمان بمفهوم السيادة الشعبيةـ لنكون في مواجهة وثيقة دستورية  كنتيجة لتداول الأطراف بشأن آلياتها ، فالنص الدستوري اليوم لم يعد نتاجا لسلوك التصويت أو الاستفتاء ولا تجسيدا لثقافة الغلبة أو المكسب لكن مؤسسيا لتنمية مبدأ التوافق التي تلازم أسلوب وضع الوثيقة الدستورية بحضور وتمثيل غير مشابه الأطراف السياسية ومكونات المجتمع المواطن.

هناك أمثلة أفرزتها التجارب الديمقراطية لتأطير قانون أساسي التوافق أو الإجماع غيرت على نحو كير من محددات وقواعد ممارسة السلطة التأسيسية من قبيل:

الميثاق الدستوري والتوافق الذي يتأسس انطلاقا من محادثات الأطراف السياسية داخل اطار محدد يتم بمقتضاه الاتفاق على الحد الأقل المقبول من المبادئ الدستورية تلهم واضعي القانون الأساسي الختامي، مع تقيد الأطراف السياسية اشتغال السلطة التأسيسية الأصلية بحدود مرجعية تم الاتفاق عليها في تشكيل مؤكد الميثاق الدستوري . وذلك يقصد أن الوثيقة الدستورية تفتقر للحوار الدستوري الذي قام ين غير مشابه الأطراف السياسية ومكونات المجتمع الساكن، بحيث كان الدور الأوحد للسلطة التأسيسية سوى الترسيم الختامي للوثيقة الدستورية ومثالنا على هذا قانون أساسي في جنوب إفريقيا.

وهناك جلسات التفاهم الدستورية والإخراج الديمقراطي، كالدستور الاسباني لسنة 1978.



الطلب الثاني : أشكال الدساتير من حيث التحديث

القانون الأساسي المتجاوب:
هو هذا القانون الأساسي الذي يمكن وضعه وتعديله بالأصول والأشكال التي توضع وتعدل بها القوانين العادية دون عوز إلى إتباع أسلوب خاصة ، أي ليس هناك مفاضلة شكلي بين القوانين الدستورية والعادية، كما أن الدساتير المتجاوبة لا تحتوي أي طريقة لتقييد الحكم من طرف القانون الأساسي  ، بمعنى أن الشركات لا تتقيد بنصوص أعلى من هذه التي تتكفل بوضعها كما هو الأمر فيما يتعلق لمجلس النواب الذي يسن التشريع ويستطيع في مدى الدساتير المتجاوبة تحويل أحكام القانون الأساسي دون الذهاب للخارج عن الأسلوب التي يتم بمقتضاها وضع القوانين العادية.

ومن أمثلة الدساتير المتجاوبة : القانون الأساسي الانجليزي الذي يعد نموذجا للدساتير المتجاوبة، حيث يمكنه مجلس النواب الانجليزي أن يحول النُّظُم الدستورية بنفس الأسلوب التي تعدل فيها القوانين العادية، ولقد عبر عن هذا واحد من الكتاب الانجليز وهو السيراموس في مؤلفه القانون الأساسي الانجليزي: أن مجلس الشعب يمكنه بين يوم وليلة أن يلغ العهد العظيم ووثيقة الحقوق ويستطيع أن يلغي ذاته أو يسلم الحكم إلى تحالف نقابات العمال … بنفس الممارسات التي يليها نسق المجلس البلدي لمدينة لندن. ولذلك فان المجلس المنتخب الانجليزي يمكنه إجراء أي شيء سوى أن يجعل الرجل امرأة أو المرأة رجلا.

كما أن هناك دساتير مكتوبة ولكنها متجاوبة في نفس الوقت مثل:

قانون أساسي دولة فرنسا لعام 1814، 1830.

قانون أساسي ايطاليا لعام 1848 ذلك القانون الأساسي استمد طابعه المتجاوب من عدم وجود أي مقال فيه يحدد أسلوب تحديثه الشأن الذي يقصد فرصة تحديثه بنفس الأسلوب التي تحدث فيها تحديث القوانين العادية .

ونجد اليوم فضلا على ذلك القانون الأساسي الانجليزي المتجاوب أن جمهورية نيوزيلاندا قد جعلت دستورها لعام 1975 في مرتبة القوانين العادية، ودولة الصين التي سمحت لجمعيتها التشريعية منذ 1975 بحق تطوير القانون الأساسي بلا محددات وقواعد أو أغلبية خاصة.

وإذا كان للدساتير المتجاوبة من ايجابيات تتلخص في فكرة سهولة مواكبتها للتطور الذي يعرفه المجتمع السياسي فان سلبياتها تتمثل فيما يأتي:

الإقلال من قدسية وهيبة تلك الدساتير لدى الهيئات الحاكمة.

الدساتير المتجاوبة تغري الهيئة التشريعية بإدخال تطويرات عليها قد لا تكون لازمة.

من الممكن أن يكون الدافع إلى إدخال تحديثات على القانون الأساسي المتجاوب لدوافع شخصية أو حزبية، الشأن الذي قد يقود إلى عدم استقرار الشركات السياسية وإضعاف مصداقية الشغل السياسي.

لهذا فالحكم على قانون أساسي محدد أنه متجاوب يتوقف على أسلوب تطويره، فمتى تماثلت تلك الأسلوب مع أسلوب تحديث التشريع العادي كان القانون الأساسي مرنا (أي التشابه بين التشريع العادي والقانون الدستوري يكون من حيث الشكل لا الموضوع).

القانون الأساسي الجامد
يعلم القانون الأساسي الجامد بأنه هذا القانون الأساسي الذي غير ممكن تطويره، بإتباع نفس الأفعال التي تتخذ لتعديل القوانين العادية، وإنما يلزم لفعل التحديث إتباع مسطرة خاصة أكثر تعقيدا وأشد صعوبة في هذه التي تتبع في تحديث القوانين العادية. أي هو القانون الأساسي الذي لا يجوز تحديثه بقانون أو بالأسلوب التشريعية العادية.

يترتب على جمود القانون الأساسي أنه يتمتع بنوع من الحصانة أمام السلطة التشريعية عبر إعادة النظر فيه أو تطويره بقانون عادي، حيث لا يجوز لتلك السلطة أن تتناول القانون الأساسي بالتعديل أو حتى بالإلغاء دون إتباع الأفعال والأشكال التي يقررها القانون الأساسي نفسه، أي ينبغي تلك إعادة النظر عن طريق جهاز خاص أو على أقل ما فيها تشييد على مسطرة خاصة.

أيضاً فضلا على ذلك كون المشرع لا يتيح له في الأنظمة الخاضعة للدساتير الجامدة بمراجعة القانون الأساسي، فانه لا يحق أيضاً عن طريق تشريع عادي أن يخالف نصا دستوريا، وأن تصرف هذا فان التشريع العادي ذلك يُعد في تلك الوضعية مخالفا للقانون الأساسي وبذلك غير دستوري.

وإذا كان من المفروض طول الوقت في الدساتير القابلة للتعديل، لمسايرة غير مشابه التغييرات التي تطال المجتمعات فالدول على السواء، سوى أنه من المحتمل وجود حالات أو أحوال تجعل الدساتير تعرف جمودا مطلقا في جزء منها أو أثناء مرحلة زمنية محددة من ناحية أخرى.





الجمود الجزئي المطلق
يعني بالتنصيص في صلب القانون الأساسي على عدم جواز إدخال تحديث على بعض المواد بصفة مطلقة وفي أي وقت من الأوقات ، على سبيل المثال على هذا ما مقال عليه القانون الأساسي المغربي لسنة 1992 على حسب الفصل 100 من القانون الأساسي أو الفصل 106 من قانون أساسي 1996 ” الإطار الملكي للدولة وأيضا المقالات المرتبطة بالدين الإسلامي لا من الممكن أن تتناولها إعادة النظر .”

الدساتير الفرنسية لسنوات 1875-1946-1958 حيث تستبعد إدخال أي تطوير على النسق الجمهوري.
قانون أساسي ايطاليا لعام 1947 حيث لا يمكن أن يشكل الشكل الجمهوري محلا للتعديل.


الجمود المؤقت
في تلك الوضعية يسري الجمود المطلق على جميع مواد القانون الأساسي، وهذا أثناء مرحلة زمنية، لا يجوز خلالها فعل التطوير لا يتم قبل مرور مرحلة زمنية محددة من الزمان حددها القانون الأساسي الجاري ، والغاية من ذلك الحرمة هو عدم اللجوء  المتواصل لتحويل الدساتير قبل توطيدها، أيضاً السماح للمشرع الدستوري التروي قبل الإقدام على تطوير القانون الأساسي، فعلى سيل المثال مقال القانون الأساسي الفرنسي ر1791 على حرمة فكرة مقترحة أي تحديث قبل مرور أربع أعوام من تاريخ مستهل الشغل به.
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، فهو ميال للعيش في مجموعات بسبب انعدام مقدرته على تقصي اكتفائه الذاتي،  الأمر الذي اضطره الى العثور على نُظم تؤطر تجمعاته سواء في صورتها البدائية (عشيرة ، قبيلة ) أو الجديدة (الدول) . وبوجود تلك النُّظُم انقسم المجتمع الى قسمين الأول فئة المحكومين والثاني نخبة الحكام وهكذا ظهور الجماعة السياسية التي يجمع الفقه على أنها لا من الممكن أن تقوم من غير سلطة تحكمها و توجه نشاطها،  حيث تحدد للأشخاص نُظم التشريع وضوابط التصرف وتسهر على الصالح العام لمختلف الأشخاص،  من هنا فلابد لكل مجتمع سياسي من نسق يحدد طريقة الحكم وطبيعته وعلاقة الحكام بالمحكومين ويوازن بين فكرتين متعارضتين داخل الجماعة "السلطة " و"الحرية " (....) و أتى القانون الأساسي ليلبي تلك التطلعات ويرسم حواجز السلط . وكلمة قانون أساسي لغة هي كلمة فارسية الأصل، مركبة من "دست" وتعني القاعدة،  ومن كلمة " ور" بمعنى صاحب،  فيكون معناها "صاحب القاعدة"،  أي القاعدة التي يعمل بمقتضاها،  أو السجل الذي تجمع فيه قوانين الحكم و ضوابطه (2/7)  يعلم ذلك المقياس قبولا أيما لدى فقهاء الإنجليز. فعلى طريق المثال  يعلم سالمون  (salmond)التشريع الدستوري بأنه مجموعة من النُّظُم التي تحدد تكوين الجمهورية (2ص5 كت3) إذ أن التشريع الدستوري في نظر هؤلاء يشمل ما يتصل بأساس الجمهورية وتكوين الحكومة العامة ومسألة الجنسية،  لهذا لا يفرقون بين التشريع الدستوري و التشريع الإداري (3ص5 كت3)،  والملاحظ أن ذلك التعريف واسع و يشمل العديد من المواضيع ذات طبيعة دستورية. لهذا ظهر المقياس الشكلي الذي يُعد التشريع الدستوري مجموعة النُّظُم و القرارات الواردة في الوثيقة الدستورية التي أصدرتها سلطة خاصة (ص6 كت3)سوى أن ذلك المقياس يوجد محدودا لا يعترف بالنُّظُم الدستورية خارج المقال الدستوري،  و يجيء المقياس الموضوعي ليركز على موضوع النُّظُم القانونية بغض البصر عن الشكل أو الأفعال المتبعة لإصدارها  (8ص7 كت3 )
إذا رجعنا لتاريخ العالم الإسلامي نجد أن أول قانون أساسي عرف بالمفهوم الفني الجديد في فترة حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ويعرف "بالصحيفة"، هذه الوثيقة التي أعدها رسول الإسلام لتنظيم ظروف جمهورية المدينة بعدما انتقل إليها من مكة.
القلة يشاهد بأن الحركة الدستورية أو أول مطلع لظهور القانون الأساسي ترجع إلى القرن الثالث عشر وعلى وجه التحديد سنة 1215 عندما عطاء الملك جان ستير الميثاق الأعظم للنبلاء الانجليز الثائرين عليه. والبعض الآخر يؤكدون بأن تاريخ ظهور الحركة الدستورية الأولى بدأت تبدو معالمها في القرن السابع عشر عندما وضع الجناح المؤيد لكرومويل في المجلس العسكري دستورا، وان كان المجلس المنتخب وكرومويل نفسه لم يساندا هذا المشروع فبقي أيضاً بحيث لم يعرض على الشعب، وان كانت بعض نصوصه اعتمدت في وقت لاحق لتنظيم السلطة وعادت في وقت لاحق مصدرا لتنظيم السلطة في أميركا الأمريكية .
أما فيما يتعلق الى المغرب فإن أولى المساعي لمنح قانون أساسي مكتوب للمملكة كانت تحديدا في سنة 1908،  و هي المرحلة التي تمت فيها مبايعة السلطان المولى عبد الحفيظ.
 وتتشابه أساليب وطرق وضع الدساتير باختلاف أحوال الدول وتركيبتها السياسية والاقتصادية والاجتماعية اذن سنحاول بواسطة ذلك العرض تسليط الضوء على غير مشابه اساليب وضع الدساتير.








المبحث الأول :الطرق الغير الديمقراطية
  يمكن توضيح مفهوم الطرق غير الديمقراطية لنشأة الدساتير بأنها الطرق التي لا يستأثر الشعب وحده في وضعها، وإنما الذي يضعها هو الوالي وحده (هدية) أو بالاشتراك مع الأمة أو الشعب (عقد). وهما أسلوبان تزامنا مع تطور الملكية من ملكية مطلقة إلى ملكية مسجلة.
 الطلب الأول: القانون الأساسي على شكل هدية
هو الذي يصدره الوالي بمبادرة منه، ومن منحى واحد دون مشاركة أي طرف آخر، ففي الأنظمة غير الديمقراطية، تتجسد السلطة التأسيسية الأصلية في رئيس الجمهورية، ويتفضل الوالي بإرادته لإعطاء قانون أساسي دون مشاركة الشعب[1].
يمتاز ذلك الطريقة بانفراد الوالي في عطاء القانون الأساسي، وفي وضعه، أو الإشراف على وضعه دون استشارة أي شركة أخرى ودون مشاركة الشعب.
ويمكن اعتبار وضع القانون الأساسي من طرف الوالي ومنحه للشعب باعتبار تقييد للسلطة، حيث الحكم يتم عن طريق قانون أساسي ينظم الحكومة، ويبين اختصاصاته، وذلك في حاجز ذلته يعد تحديدا لسلطاته وتقييدا لها. إذ في الغالب يكون عطاء القانون الأساسي تنازلا من الوالي تفرضه الأوضاع الوطنية أو العالمية، الاستثمارية والاجتماعية والسياسية.
ومن بين الدساتير الممنوحة، يمكن الدلالة إلى الأمثلة الآتية :
-القانون الأساسي المصري لسنة 1923 الذي نشره الملك، أتى عقب ضغط الحركة الوطنية والشعبية الذي انطلق منذ سنة 1919. إن الميثاق الممنوح عن الانتقال من ملكية مطلقة إلى ملكية دستورية.
-الميثاق الممنوح ل 4 شهر يونيو 1814 الذي منحه لويس الثامن عشر Louis XVIII للفرنسيين. وأتى في الجملة الأخيرة من ذلك القانون الأساسي الممنوح : "إننا بمحض إرادتنا وسلطتنا الملكية قررنا أن نمنح رعايانا الوثيقة الآتية ".
-دساتير الدول الألمانية أثناء القرن 19.
-قانون أساسي البرتغال لسنة 1826.
-قانون أساسي اسبانيا لسنة 1834.
-القانون الأساسي الأردني لسنة 1928.
الطلب الثاني: القانون الأساسي على شكل عقد
ينتج ذلك القانون الأساسي بحسب أسلوب العقد تشييد على اتفاق بين الوالي من ناحية والشعب من ناحية أخرى. أي لا تنفرد إرادة الوالي بوضع القانون الأساسي كما هو الوضع في صدور القانون الأساسي على شكل عطية، وإنما ينتج ذلك القانون الأساسي تبعاً لتلك الأسلوب بتوافق إرادتي كل من الوالي والشعب[2]، ويترتب على هذا ألا يكون باستطاعة أي من طرفي العقد الانفراد بإلغاء القانون الأساسي أو سحبه أو تطويره، وعلى ذلك النحو تٌمثل أسلوب العقد أسلوباً متقدماً على أسلوب العطية، لأن الشعب يشترك مع الوالي في وضع القانون الأساسي في أسلوب العقد، في حين ينفرد الوالي بوضع القانون الأساسي في أسلوب العطية. وبناء على هذا؛ يعد طريقة العقد فترة انتقال نحو الطرق الديمقراطية خاصة وأن ظهور ذلك الطريقة للمرة الأولى  كان نتيجة لنشوب ثورات، في مختلف من انجلترا وفرنسا. ففي إنجلترا ثار الأشراف مقابل الملك جون، فأجبروه على إمضاء العهد الأعظم في عام 1215 ، الذي يُعد مصدراً أساسياُ للحقوق والحريات[3].
وبنفس الأسلوب؛ تم وضع وثيقة الحقوق لعام 1689 عقب اندلاع ثورة مقابل الملك جيمس الثاني، حيث قابل ممثلون عن الشعب، ووضعوا تلك الوثيقة، التي قيدت سلطات الملك، وكفلت الحقوق والحريات الرئيسية للأشخاص، وتمت طلب صاحب السمو الأمير وليم الأورنجي لتولي العرش، على مرجعية الالتزام بالقيود الواردة بالوثيقة. وتشكل هاتان الوثيقتان جزءاً هاماً من القانون الأساسي الإنجليزي الذي يتألف أغلبه من النُّظُم العرفية.

أما في الجمهورية الفرنسية فقد صدر أول قانون أساسي فيها بأسلوب العقد إثر ثورة سنة 1830 مقابل الملك شارل العاشر، ووضع مشروع قانون أساسي حديث من قبل جمعية منتخبة من قبل الشعب، ومن ثم إلتماس صاحب السمو الأمير لويس فيليب لتولي العرش، إذا قبل بالشروط الواردة بالقانون الأساسي الحديث. وبعد موافقة صاحب السمو الأمير بتلك المحددات والقواعد نودي به ملكاً على دولة فرنسا.

ويشار أيضا؛ حتّى جميع الدساتير التي صدرت بأسلوب العقد كانت من عمل جمعيات منتخبة، والأمثلة على ذلك النوع من الدساتير عديدة نذكر منها الميثاق الأعظم في انجلترا سنة 1215 الذي هو قسم من قانون أساسي انجلترا، وأيضاً تشريع الحقوق الصادر سنة 1688 في نفس البلد، ودساتير كل من اليونان لسنة 1844، ورومانيا لسنة 1864 ، وبلغاريا لسنة 1979،
والقانون الرئيسي العراقي لعام 1925، والدستورين الكويتي لسنة 1962 والبحريني لسنة 1973، حيث وضعت المجالس التشريعية في تلك الدول الدساتير المذكورة، ثم دعت أمراء أجانب لتولي العرش على خلفية الالتزام بأحكامها.
وبصرف النظر عن أن طريقة العقد يعد أسلوبا تقدمياً أكثر من  طريقة العطية، فإنه لا يعد أسلوبا ديمقراطيا خالصاً، لأنه يضع إرادة الوالي على قدم المساواة مع إرادة الشعب، في حين تفترض الديمقراطية أن يكون الشعب هو صاحب السيادة، لا يشاركه فيها ملك ولا أمير[4].
المبحث  الثاني الطرق الديمقراطية

 يمكن توضيح مفهوم الطرق الديمقراطية في وضع الدساتير، بأنها الطرق التي تستأثر الأمة وحدها في وضعها دون مشاركة الوالي ملكا كان أو أميرا أو رئيسا للجمهورية. وبغض البصر عن التفصيلات والتدابير المتبعة في وضع الدساتير داخل محيط ذلك المفهوم الديمقراطي في وضع الدساتير، يمكن جمع تلك الطرق في أسلوبين رئيسيين هما الجمعية التأسيسية وطريقة الاستفتاء الشعبي.
الطلب الأول:  الجمعية التأسيسية

 الجمعية التأسيسية هي السلطة التي تضع القانون الأساسي وتعدله، ومن الممكن أن نميز هنا بين نوعين من السلطة التأسيسية :

أولا : السلطة التأسيسية الأصلية

السلطة التأسيسية الأصلية هي التي تقوم بإصدار القانون الأساسي، لا يقصد أنها هي التي تبحث وتفكر في القانون الأساسي وصياغته، فأمر الصياغة يقوم به متخصصون قانونيون خبراء، والسلطة التأسيسية تقوم بدور الإشراف على عملية التجهيز والإصدار بواسطة القبول أو الرفض أو إدخال بعض التطويرات على ما يقترحه المتخصصون.
ثانيا : السلطة التأسيسية الفرعية

السلطة التأسيسية الفرعية هي السلطة المخول لها دستوريا تطوير القانون الأساسي، حيث يحدد القانون الأساسي أسلوب تشكيلها واختصاصاتها، ومسطرة عملها. فهي سلطة لاحقة للقانون الأساسي، ومنبثقة عنه[5].
 ويعد طريقة الجمعية التأسيسية في وضع الدساتير من الطرق الديمقراطية النيابية حيث يقوم الشعب بانتخاب ممثلين له يكونون جمعية أو مجلسا تأسيسا مهمته وضع قانون أساسي يعبر عن إرادة الشعب ويكون نافذا بمجرد مصادقة الجمعية التأسيسية عليه، بحسب ذلك الطريقة  يمكن القول ان الشعب يضع القانون الأساسي بأسلوب غير على الفور عبر ممثلين له تكون مهمتهم  هي  وضع قانون أساسي الجمهورية، بتلك الأسلوب وضع قانون أساسي الولايات المتحدة الامريكية الأمريكية لسنة 1787[6]، كما استعملت في الكثير من البلدان عقب الحرب الدولية الثانية، بحيث لا يجوز تشكيل الجمعية التاسيسة بواسطة التعيين،كما لايجوز ان تضطلع بـ السلطة التشريعية هامة وضع القانون الأساسي مع ان أعضائها مرشحين من قبل الشعب،لان هامة تلك السلطة هي القانون وسن القوانين وليست جمعية تأسيسية اصلية، كما انها لم تنتخب لتلك الغرض.
وتختفي السلطة التأسيسية تلك من مسرح الحياة السياسية بمجرد وضع القانون الأساسي فهو الهامة الوحيدة التي قامت من أجلها ولقد نشأت تلك الأسلوب في أميركا الأمريكية بعد استقلالها عن بريطانيا عام 1776في وضع القانون الأساسي الاتحادي ثم تشعبت وتوسّعت تلك الفكرة في الجمهورية الفرنسية في أعقاب الثورة الفرنسية في سنة 1791وكذلك قانون أساسي الدولة الثالثة الفرنسية وبعد الحرب الدولية الأولى في نمسا واسبانيا وألمانيا وايطاليا والهند.
الطلب الثاني: الاستفتاء الدستوري
يأتي ذلك القانون الأساسي استناداً لذلك الطريقة بواسطة الإرادة الشعبية الحرة، إذ يفترض أن يقوم الشعب أو يشترك بنفسه في على الفور السلطة التأسيسية، في تلك الوضعية يأتي ذلك القانون الأساسي على الفور من الشعب الذي يوكل الشأن إلى جمعية منتخبة تكون مهمتها وضع مشروع القانون الأساسي أو إلى لجنة محددة من قبل السلطات أو مجلس النواب إن وجد، وبسبب أن يكون استفتاء دستوري يلزم أن تكوّن أولا هيئة أو لجنة تقوم بتجهيز مشروع القانون الأساسي وعرضه على الشعب لاستفتائه فيه، لأخذ رأي الشعب في مشروع القانون الأساسي ، ولكن ذلك المشروع لا تصبح له مقدار قانونية سوى عقب عرضه على الشعب واستفتائه فيه وموافقته عليه. علماً بأنه ليس بلازم أن تقوم بوضع القانون الأساسي -المرغوب الاستفتاء عليه- جميعة تأسيسية نيابية[7]، وإنما يفترض أن تكون هناك هيئة أو جمعية أو لجنة أو شخصية، قد أسند إليها وقامت فعليا بإعداد مشروع القانون الأساسي، كما وقع فيما يتعلق لبعض دساتير العالم. ولا لا يتشابه الشأن إذا كانت تلك الجمعية أو اللجنة التحضيرية للقانون الأساسي منتخبة أو محددة، إذ تقتصر مهمتها على مجرد استعداد القانون الأساسي فحسب تمهيداً لعرضه على الشعب للاستفتاء عليه بالموافقة أو بالرفض، ويعد تاريخ إشعار علني نتيجة الاستفتاء هو الفصل في بدء سريان القانون الأساسي والعمل بأحكامه.
وإذا كان بعض الفقهاء قد ذهب إلى عدم اعتبار طريقة الاستفتاء الشعبي أسلوبا متميزا عن طريقة الجمعية التأسيسية أي عدم التفرقة بين الجمعية التأسيسية والاستفتاء السياسي على خلفية أسلوب واحدة، لكن يعتبرون الاستفتاء مكملا للجمعية التأسيسية، فهو حلقة له ويستدلون بالعديد من الحيثيات التاريخية، فقد يوضع المشروع الدستوري عن طريق جمعية تأسيسية، مثال هذا قانون أساسي 1946 ، وقد يوضع بواسطة لجنة رسمية، ومثال هذا القانون الأساسي المصري الصادر سنة 1956 ، أو قانون أساسي الدولة الخامسة 1958 .
وفي النهاية ما يمكن قوله في تلك المسألة هو وجود فرق بين الجمعية التأسيسية والاستفتاء الدستوري، فالأول يتخذ قوته الإلزامية بمجرد صدوره عن الجمعية[8]، فلا يشترط فيه عرضه على الشعب، وذلك فعلا ما وقع سنة 1946 في دولة فرنسا، بحيث الجمعية التأسيسية أقرها القانون الأساسي في شهر مايو 1946 ، وعرضه على الشعب، فرفض القبول عليه الأمر الذي نتج عنه تأسيس جمعية تأسيسية أخرى لصياغة المشروع مجددا وعرضه على الشعب في شهر أكتوبر 1946 الذي رضي عليه. كما يلزم التفرقة بين الاستفتاء الدستوري والاستفتاء السياسي، فقد تنتهج تلك الأسلوب لترويض الشعب لقبول الظروف السائدة، فهو إقراري (بمعنى تصديق مشروع دستوري تضعه جمعية تأسيسية رغم اختلاف في تكوينها، كما وقع للدساتير الفرنسية ( 1793 - 1795 - 1946 )، أو قانون أساسي ايرلندا الحرة سنة 1973 . وليس كاشفا للإرادة الشعبية، فالشعب في ذلك المعقل له دور سلبي، بحيث يستشار شكليا لتبييض وجه النسق الوالي، كالاستفتاء بخصوص إبقاء نابليون قنصلا عاما نطاق الحياة 1802 أو استفتاء سنة 1804 بخصوص توارث الإمبراطورية في سلالة نابليون  .
كما تعتبر تلك الأسلوب أكثر ديمقراطية من غيرها، سوى أنها لأجل أن تحقق هذه الأفضلية أهدافها يلزم أن يكون الشعب واعيا ومدركا للعمل الكبير الذي يقوم به، و بالنظر لصعوبة تقصي تلك الطموح فان على السلطة التي ترغب في مشاركة الشعب فعلا في اتخاذ الأحكام الحاسمة أن تتجنب تقديم المقالات المعقدة له لكن تقدمها لاغير للمجلس المنتخب بشرط أن يكون برلمانا وليس هيئة فنية استشارية وتقتصر على تقديم المسائل البسيطة الجلية على أن تسبقها حملة إعلامية وتنظم مباحثات بشأن الموضوع حتى يشعر الشعب بأنه ساهم فعلا في وضع المقال ولم يقتصر على تقديم استشارة أسلوب المعاهدات العالمية : بعض الدساتير من الممكن أن تعود في نشأتها إلى معاهدات عالمية مثل القانون الأساسي البولندي لعام 1815 والدستور الألماني لعام 1871 ، حيث يكون القانون الأساسي مستمدا من معاهدة عالمية.




 عاقبة
من ذلك العرض الملخص لأساليب وضع الدساتير عن طريق دراستنا لمادة التشريع الدستوري المعمق نستطيع التعليق عليها بالتالي أن نشأة الدساتير قد تتباين استناداً للظروف التي يبقى فيها كل قانون أساسي، وذلك بالتالي يعتمد على الإطار السياسي الحالي ونوع الحكم السائد في البلاد. ومن ثم فقد مرت عملية نشأة الدساتير بعدة مدد: الجولة الأولى كان الملوك ينفردون بالسلطة التأسيسية من الناحية القانونية وهو ما أطلقنا عليه طريقة العطية، الفترة الثانية وهى الفترة التي تبرز فيها أتعاب الشعب من خلال هيئات تعمل باسمه لحمل الملوك على الاعتراف بحق الشعب في المساهمة في السلطة التأسيسية، وهو ما يعلم بطريقة التعاقد، الفترة الثالثة وهى فترة إنفراد الشعب بالسلطة التأسيسية وهو طريقة الجمعية التأسيسية[9]، والذي قد أنتج ظهور طريقة الاستفتاء الدستوري، في الحالات التي لا يباشر فيها الشعب بنفسه السلطة التأسيسية ويوكلها إلى هيئة أو لجنة متخصصة، تضع مشروع القانون الأساسي الذي لا يتغير إلى قانون أساسي سوى في أعقاب قبول الشعب عليه في الاستفتاء العام. ويجب الأخذ بعين الاعتبار نحو البدء في وضع مسودة القانون الأساسي تجنب الاعتماد على طريقة أو اصطلاحات محددة ومحددة مثل طرق العقد أو التعاقد أو الهدية، وينبغي أن ينصب تعب اللجنة التأسيسية على دراسة حقائق نشأة القانون الأساسي بالأخذ في الإعتبار الأوضاع السياسية التي صاحبت نشأته في المجتمع. والثابت فقهاً أن طريقة الاستفتاء الشعبي لا يكون سوى بخصوص موضوع معين لإقراره، ومثاله الاستفتاء بخصوص تحويل شكل نسق الحكم أو الاستفتاء على مشروع القانون الأساسي. إذ ينبغي قانوناً أن يكون الانتخاب المباشر من الشعب هو الوسيلة الشرعية لاختياره واستفتائه فيه بالموافقة أو الرفض.
 المراجع
1-     محمد الرضواني :بوابة الى التشريع الدستوري ص 67 طبعة 2014

-2-الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله،المبادئ العامة للقانون الدستورين كلية الحقوق بجامعتي الاسكندرية وبيروت،ص 74،75،76
3-  محمد ضريف :التشريع الدستوري بوابة لدراسة النظرية العامة والانظمة السياسية (ص 84)

  -4-عبد القادر القادري مفاهيم التشريع العالمي دار توبقال للنشر الدارالبيضلء الطبعة الاولى 1995-


5-الحاج قاسم محمد  التشريع الدستوري والمؤسسات السياسية – المفاهيم الاساسية والنظم السياسية – ص 49
6-محمد سعد أبو عامود. ”القانون الأساسي والمفاهيم المتعلقة به“.(جمهورية مصر العربية: ترتيب الأهرام للدراسات السياسية والإستراطيجية، www.Ahram.Org.Eg، 2005


7- سعيد بوالشعير، التشريع الدستوري والنظم السياسية المقارنة. (الجزء الأول؛ دولة الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1989م





[1] - محمد الرضواني :بوابة الى التشريع الدستوري ص 67 طبعة 2014
-2-الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله،المبادئ العامة للقانون الدستورين كلية الحقوق بجامعتي الاسكندرية وبيروت،ص 74،75،76

[3] - الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله،المبادئ العامة للقانون الدستورين كلية الحقوق بجامعتي الاسكندرية وبيروت،ص 74،75،76


[4]-  محمد ضريف :التشريع الدستوري بوابة لدراسة النظرية العامة والانظمة السياسية (ص 84)

  -5 عبد القادر القادري مفاهيم التشريع العالمي دار توبقال للنشر الدارالبيضلء الطبعة الاولى 1995-
6- الحاج قاسم محمد  التشريع الدستوري والمؤسسات السياسية – المفاهيم الاساسية والنظم السياسية – ص 49
[7] - الدكتور عبد الغني بسيوني عبد الله -مرجع أسبق ،المبادئ العامة للقانون الدستورين كلية الحقوق بجامعتي الاسكندرية وبيروت،ص 74،75،76


[8] محمد سعد أبو عامود. ”القانون الأساسي والمفاهيم المتعلقة به“.(جمهورية مصر العربية: ترتيب الأهرام للدراسات السياسية والإستراطيجية، www.Ahram.Org.Eg، 2005
[9] - سعيد بوالشعير، التشريع الدستوري والنظم السياسية المقارنة. (الجزء الأول؛ جمهورية الجزائر: ديوان المطبوعات الجامعية، 1989م

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire